تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - في ان حديث الرفع يشمل الشبهات الحكمية و الموضوعية
العناية و المجاز.
الثالث: أن الجهل من الجهات التعليلية للرفع، فيكون الرفع متأخرا عن الجهل بمقتضى علّية الجهل و معلولية الرفع، و لازمه بعد عدم شمول اطلاق الواقع لمرتبة الجهل بنفسه هو امتناع تعلقه بالحكم الواقعي اذ رفع كل شيء عبارة عن نقيضه، و نقيض الشىء لا بد و أن يكون في مرتبته و لا يكون الحكم الواقعي بما هو ملحوظ فى المرتبة السابقة على الجهل نقيضا لهذا الرفع المتأخر عن الشك حتى يمكن تعلق الرفع الحقيقي بالحكم الواقعي و لو فى مرتبة فعليته.
و الجواب عنه اطلاق الحكم الواقعي و ان لم يشمل مرتبة الجهل بنفسه لكن كان جعل الحكم الواقعي مرتبة الشك بمتمم الجعل أمرا ممكنا فلم يجعله و قد تقدم كفاية صدق الرفع على عدم الجعل مع ثبوت مقتضيه.
الامر الثاني: انّ المراد من الموصول هو الحكم الالزامي المحتمل و مع ذلك يتم الاستدلال به في الشبهة الحكمية و الموضوعية لما عرفت من أنّ الحديث يدل على أن الالزام المحتمل مرفوع و اطلاقه يقتضى عدم الفرق بين ما يكون منشأ ذلك عدم النص أو اجماله أو تعارضه و بين ما يكون المنشا الامور الخارجية و الحاصل انّ مقتضى اطلاق الموصول بعد تمامية مقدمات الحكمة عدم الفرق بين الشبهة الحكمية و الموضوعية و ليس هذا من استعمال اللفظ الحكم و الموضوع معا و الموصول استعمل في الحكم، و مقتضى اطلاقه