تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٦ - في ان تقديم الامارات على الاصول من باب الحكومة
خرج (١) شرب التتن عن موضوع الدليل (٢) الاول، و (٣) هو كونه مشكوك الحكم، لا (٤) عن حكمه
(١) جواب لقوله: «اذا علمنا» أي اذا علمنا بحرمة شرب التتن خرج شرب التتن عن موضوع الاصل، اذ المفروض أن موضوعه هو شرب التتن بوصفه كونه مشكوك الحكم، و المفروض أن بعد قيام الدليل العلمي على الحرمة ارتفع الشك، و صار شرب التتن معلوم الحرمة.
(٢) أي عن موضوع الاصل.
(٣) أي موضوع الدليل الاول عبارة عن كون شرب التتن مشكوك الحكم.
(٤) أي لا يخرج شرب التتن عن حكم الدليل الاول أعنى به الاصل، بأن يقال: ان شرب التتن كان حلالا بمقتضى أصالة الحلية، و قد خصص ذلك بالدليل الدال على حرمته.
و بعبارة اخرى: اذا قام دليل علمي على حرمة شرب التتن يكون هذا الدليل واردا على أصالة الحلية و رافعا لموضوعها لا أنه مخصص لها.
و توضيح ذلك يحتاج الى التكلم في الفرق بين الورود و الحكومة و التخصيص. أما الورود فانه رفع أحد الدليلين موضوع الدليل الآخر بالوجدان، و الحكومة قسم منها رفع احد الدليلين موضوع الدليل الآخر بالتعبد لا بالوجدان و ذلك كقوله: «لا ربا بين الوالد و ولده» فانه يرفع موضوع الدليل المحكوم عليه و هو قوله «و حرم الربا» بالتعبد، و يدل على أن الربا الواقع بينهما ليس ربا في نظر الشارع. و مثال الاول كحكومة الاستصحاب و غيره من الادلة الشرعية على البراءة العقلية،