تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - الفرق بين اصالتي البراءة و الاشتغال و اصالتي الحظر و الاباحة
الواقعي و لو مع القطع بعدم فعليته، بخلاف المقام فانّ المهم فيه لدى القائل بالبراءة انما هو نفي الحكم الفعلي ظاهرا لا نفيه بحسب الواقع.
الامر السابع: انّ مسألة البراءة و الاشتغال غير مرتبطة بمسألة أصالة الاباحة و الحظر
، و ذلك لان جهة البحث في كل منهما متغايرتان من وجهين:
الوجه الاول: انّ مسألة أصالة الحظر و الاباحة ناظرة الى أحكام الاشياء من حيث عناوينها الاولية بحسب ما يستفاد من الادلة الاجتهادية، و البحث عن البراءة و الاشتغال ناظر الى أحكام الاشياء بوصف كونها مشكوكة الحكم.
الوجه الثاني: ما أفاده الميرزا النائيني- طاب ثراه-: من أنّ البحث عن الحظر و الاباحة راجع الى جواز الانتفاع بالاعيان الخارجيّة من حيث كونه تصرفا في ملك اللّه تعالى و سلطانه، و البحث عن البراءة و الاشتغال راجع الى المنع و الترخيص عن فعل المكلف من حيث أنّه فعله و ان لم يكن له تعلق بالاعيان الخارجية كالتغني.
و فيه ما لا يخفى لانّه أيضا يرجع الى فعل المكلف، فمحصّله أنّ هذا الفعل الصادر من المكلف الذي هو تصرف في ملك اللّه مباح أو محظور، و لعله أشار اليه بقوله فتأمل.
و أفاد المحقق العراقي- قده- في مقام الفرق بين المقامين أن النزاع في كون الاصل في الاشياء هو الحظر أو الاباحة انما هو فيما يستقل به العقل في حكم الاشياء مع قطع النظر عن ورود حكم