تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - شدة اهتمام الاصحاب بنقل الروايات
الحديث يكون له هذا الطلب (١) لاستكثرت (٢) منه، فانى قد ادركت فى هذا المسجد مائة شيخ كل يقول: «حدثنى جعفر بن محمد (عليه السلام) [١]» (٣) و عن حمدويه عن ايوب بن نوح، انه (٤) دفع اليه دفترا فيه (٥) احاديث ابن سنان، فقال: ان شئتم تكتبوا ذلك فافعلوا (٦) فانى كتبت (٧) عن محمد بن سنان، و لكن لا اروى لكم عنه (٨) شيئا
(١) اي الطالب الكثير من حيث عظم شأن الحديث.
(٢) اي كتبت حديثا اكثر مما كتبت.
(٣) اى لو كنت اعلم ان الحديث يكون له الطالب الكثير لكتب احاديث كثيرة منهم (عليهم السلام) و هذه الحكاية تشهد لما ذكرناه من شدة اهتمام ارباب الكتب بالاخبار فانهم ما كانوا ليكتبوا كل خبر رأوا في كتاب ما لم يسمعوا هذا الخبر من صاحب الكتاب حذرا لادخال الكذابين خبرا لم يكتبه صاحب الكتاب.
(٤) ظاهر العبارة ان ايوب دفع دفترا الى حمدويه و لكن بعض الشارحين ارجعوا الضمير الى نوح و قالوا: ان نوحا دفع دفترا الى ابنه أيوب.
(٥) اي في الدفتر المذكور.
(٦) اي فاكتبوا.
(٧) اي كتبت هذه الاحاديث الموجودة في الدفتر عن محمد بن سنان و سمعتها منه.
(٨) اي عن محمد بن سنان و لا تكتبوا اسمى من الرواة الموجودين
[١]- رجال النجاشى ص ٢٨.