تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - في أن السيرة غير مردوعة بالآيات و الروايات
المتكاثرة و الاخبار المتظافرة (١) بل المتواترة على حرمة العمل بما عدا العلم.
قلت (٢) قد عرفت انحصار دليل حرمة العمل بما عدا العلم فى أمرين (٣)،
سيرة العقلاء فهى مانعة عن دليليتها.
(١) و الفرق بين التظافر و التواتر هو ان الاول يطلق على روايات كثيرة لم تبلغ حد التواتر.
و ان شئت فقل: ان الاخبار المتضافرة فوق خبر الواحد و دون المتواتر.
و الثاني ما يحصل القطع بصدوره من كثرتها. و ملخص الاشكال:
انا لا نسلم ان الشارع لم يردع عن الرجوع بخبر الثقة فان الآيات الكثيرة الناهية عن العمل بغير العلم و الروايات المتضافرة بل المتواترة تكفى في الردع عن السيرة العقلائية و لا حاجة الى رادع آخر.
(٢) ملخص الجواب ان ما دل من الآيات و الروايات على حرمة العمل بغير العلم لا يكون رادعا عن السيرة بعد كونها حجة ببناء العقلاء و رافعا لموضوع ما دل على حرمة العمل بغير العلم فيكون العمل بالسيرة عملا بالعلم فتأمل.
(٣) محصل كلامه بنحو الاختصار: ان مفاد ادلة حرمة العلم بغير العلم راجع الى احد وجهين:
الاول: ان العمل بما عدا العلم من دون اذن من الشارع تشريع محرم.
الثاني: انه طرح للاصول المعتبرة من اللفظية و العملية و شيء