تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - في الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط
بمثل هذا (١) و لم تدروا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا و تعلموا [١].
و منها: موثقة عبد اللّه بن وضاح على الاقوى (٢) قال كتبت الى العبد الصالح يتوارى (٣) عنا القرص و يقبل الليل و يزيد الليل ارتفاعا (٤) و يستر عنا الشمس (٥) و يرتفع فوق الجبل حمرة و يؤذن عندنا المؤذنون فأصلى حينئذ و أفطر ان كنت صائما أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التى فوق الجبل فكتب (ع) أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة و تأخذ بالحائطة لدينك [٢]. فان الظاهر أن قوله (ع) تأخذ بيان مناط الحكم (٦) كما فى قولك للمخاطب
(١) الذى هو مجهول الحكم.
(٢) و فيه اشارة الى أنّ كونها موثقة محل خلاف فالرواية موثقة عند المصنف و اما عند غيره فلا.
(٣) أي يستتر.
(٤) أي يرتفع الظلام من الارض الى طرف السماء لانه اذا غربت الشمس يحدث فى الارض أثر ظلمة فيزيد و يرتفع تدريجا حتى يستوعب عنان السماء.
(٥) أي يستر شعاع الشمس قيل يستر قرص الشمس و ان بقى ضوئها و شعاعها على الجدران و الحيطان.
(٦) أي لبيان أن مناط وجوب الانتظار هو الاخذ بالاحتياط فى امر الدين و هو قاعدة كلية ثابتة في الشرع فليس معناه الاخذ بالحائطة في مورد السؤال فقط.
[١]- الوسائل الجزء ١٨ من ابواب صفات القاضى ح ٤١.
[٢]- نفس المصدر من ابواب صفات القاضى ح ٥٤.