تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - في الفرق بين الشبهة الحكمية و الموضوعية
و اما أن يكون اجمال (١) النص كدوران الامر فى قوله تعالى «حَتَّى يَطْهُرْنَ» بين التشديد (٢) و التخفيف مثلا. و اما أن يكون (٣) تعارض النصين، و منه (٤) الآية المذكورة (٥) بناء (٦) على تواتر
وجود نصّ في المقام، و المراد بعدم النص عدم مطلق الدليل الشامل للاجماع و غيره.
(١) أي منشأ الشبهة الحكمية قد يكون اجمال النص.
(٢) قرء بعضهم يطهرن بالتخفيف، من طهرت المرأة أي حتى ينقطع الدم. و بعضهم قرء بالتشديد و على قراءة التشديد يكون مأخوذا من يتطهرن من باب التفعل فادغم التاء فى الطاء و معناه حتى يغتسلن فتدل الآية على حرمة مقاربتهن قبل انقطاع الدم، بناء على قراءته بالتخفيف و على حرمتها قبل الغسل بناء على قراءته بالتشديد و الاختلاف في القراءة صار منشأ لاجمال الآية.
و لا يخفى عليك: ان الآية تكون مثالا لاجمال النص بناء على القول بعدم تواتر كلتا القراءتين، و إلّا فهي تكون مثالا لتعارض النصّين كما سيأتي.
(٣) أي يكون منشأ الشك في التكليف تعارض النصين.
(٤) أي من قبيل تعارض النصين.
(٥) أي قوله تعالى: «حَتَّى يَطْهُرْنَ» فان قراءة يطهرن بالتشديد تتعارض مع قراءتها بالتخفيف.
(٦) أي كون الآية من قبيل تعارض النصين مبنيّ على تواتر القراءات السبع كلها، و اما بناء على عدم تواتر القراءات كلها يكون من قبيل اجمال النص لعدم ثبوت قراءة النبي الا على بعض القراءات