تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٥ - في الايراد على اخبار التوقف
فيها (١) الى ما تعارض فيه النصان و المختار فيه (٢) التخيير فيرجع الى اصل البراءة. و فيه: أن مقتضى اكثر ادلة البراءة المتقدمة و هى جميع آيات الكتاب، و العقل و أكثر السنة و بعض تقريرات (٣) الاجماع عدم استحقاق العقاب على مخالفة الحكم الذى لا يعلمه المكلف، و من المعلوم أن هذا (٤) من مستقلات العقل الذى لا يدل اخبار التوقف و لا غيرها من الادلة النقلية على خلافه (٥)
(١) أي في معارضة الخبرين الى قاعدة مقررة في باب التعارض بعد تساقط الخبرين بالتعارض.
(٢) أي في باب التعارض التخيير فان المجتهد مخير في أن يأخذ بادلة البراءة فيرجع الى اصل البراءة بمقتضى تخييره، و كيف كان فانه ليس بملزم في الاخذ بادلة التوقف و له أن يرجع بادلة البراءة، و هذا هو المطلوب.
(٣) و هو التقرير الاول حيث قال دعوى اجماع العلماء كلهم من المجتهدين و الاخباريين على أنّ الحكم فيما لم يرد فيه دليل عقلي أو نقلي على تحريمه من حيث انه مجهول الحكم هي البراءة و انت ترى أنّ هذا التقرير للاجماع صريح في عدم استحقاق المكلف للعقاب على مخالفة الحكم الذي هو مجهول للمكلف و لم يقم دليل واقعا و لا ظاهرا على بيانه.
(٤) أي عدم استحقاق العقاب على مخالفة الحكم الذى لا يعلمه المكلف.
(٥) أي على خلاف عدم الاستحقاق على مخالفة الحكم المجهول، و الحاصل: أن ادلة التوقف و الاحتياط لا تدل على خلاف البراءة بل