تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - في الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط
و منها: ما ارسله عنهم (عليهم السلام) ليس بناكب (١) عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط [١] و الجواب اما عن الصحيحة (٢) فبعدم الدلالة (٣).
(١) أي بمنحرف و ساقط عنه.
(٢) و هي صحيحة عبد الرحمن المتقدمة آنفا.
(٣) أي لا تدل الصحيحة على وجوب الاحتياط. و ملخص الجواب أنّ الصحيحة غير معمول بها حتى في موردها فان الشك في وجوب الجزاء على كل من اللذين اصطادا اما أن يرجع الى الاقل و الاكثر الاستقلاليين كما اذا قلنا بوجوب اعطاء قيمة البدنة عليه فانّ اشتغال ذمة كل منهما بنصف قيمة البدنة متيقن و يشك في اشتغال الذمة بالزائد نظير تردد الدين بين الاقل و الاكثر و اما أن يرجع الى الاقل و الاكثر الارتباطيين كما اذا قلنا بوجوب اعطاء نفس البدنة فان الامر يدور بين وجوب اعطاء تمام البدنة على كل منهما أو نصفها و على تقدير كون الواجب هو تمام البدنة لا يجزى الاقل نظير تردد اجزاء الصلاة بين الاقل و الاكثر و على كلا التقديرين كون الشبهة في مورد السؤال وجوبية و لا يجب الاحتياط فيها باتفاق الاخباريين فالصحيحة في موردها لم يعمل بها هذا اولا.
و ثانيا: أن مورد البحث ما هو اذا لم يتمكن المكلف من تحصيل العلم بحكم الواقعة و ظاهر الصحيحة هو كون المكلف متمكنا من الفحص و تحصيل العلم بالواقعة فالصحيحة اجنبية عن المقام.
و ثالثا: أن مورد البحث هي الشبهة البدوية و مورد الصحيحة
[١]- جامع احاديث الشيعة ج ١ ص ٩٠.