تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - في ان الرفع يشمل الدفع ايضا
فيعم الدفع و لو (١) بأن يوجه التكليف على وجه يخص بالعامل و سيجيء بيانه (٢). فان قلت: على ما ذكرت (٣) يخرج اثر التكليف فيما لا يعلمون عن مورد الرواية لان استحقاق العقاب أثر عقلى له (٤). مع أنه متفرع على المخالفة بقيد العمد
فعفى عنه أو حدث مانع آخر عن قتله صح أن يقال عرفا ارتفع عنه القتل فيمكن أن يكون استعمال الرفع من هذا القبيل.
(١) قيل: ان كلمة «لو» زائدة. و قيل: انها اشارة الى أنّ الدفع كما يحصل بعدم ايجاب الاحتياط كذلك يحصل بأن يوجه التكليف على وجه يخص بالعامد. و ملخص الكلام: أنه لو يوجه التكليف على وجه لا يشمل الجاهل و الخاطي و الناسى و اخواتها بل يختص بالعامد مع وجود المقتضى لثبوت التكليف للجميع من العامد و غيره فيصدق أنه رفع التكليف عنهم، مع انه لم يثبت عليهم في وقت فصدق الرفع انما هو باعتبار ما بيّناه من أنه يصدق على رفع شيء بعد ثبوت مقتضيه بالعناية و المجاز.
(٢) أي بيان شمول الرفع للدفع.
(٣) من ان المرفوع في الرواية خصوص الآثار الشرعية.
(٤) أي للتكليف و توضيحه:
ان هذا الكلام مشتمل على ايرادين: الاول انه على ما ذكرت- من أن حديث الرفع لا يرفع الآثار العقلية و ان المراد بالآثار المرفوعة هي الآثار الشرعية المجعولة من قبل الشارع- لا يرتفع آثار التكليف فيما لا يعلمون بهذا الحديث لانّ اثر التكليف فيه استحقاق العقاب و ان شئت فقل: ان اثر التكليف غير المعلوم هو