تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - في ان الرفع يشمل الدفع ايضا
المؤاخذة فليست من الآثار المجعولة الشرعية و الحاصل انه ليس فيما لا يعلمون اثر مجعول من الشارع مترتب على الفعل لا بقيد العلم و الجهل حتى يحكم الشارع بارتفاعه (١) مع الجهل قلت (٢)
كان بمعنى احتجاج المولى على عبده أو بمعنى عقابه عليه.
و قد اورد على هذه العبارة بانه ان اريد من المؤاخذة جواز مؤاخذة المولى لعبده في ترك الواجب أو فعل الحرام فلا ريب أن جواز المؤاخذة و استحقاق العقاب كليهما من الآثار العقلية فلا حاجة الى ذكرها بعد ذكر أنّ استحقاق العقاب من الآثار العقلية و ان اريد منها نفس مؤاخذة المولى و عقابه لعبده فلا بأس بذكرها بعد ذكر استحقاق العقاب إلّا انها ليست من الآثار الشرعية و لا من الآثار العقلية بل هو فعل من أفعال الملائكة الغلاظ و الشداد نعوذ باللّه و نلتجئ به من عذاب ذلك اليوم و حول و لا قوة اللّه باللّه العلي العظيم.
(١) أي بارتفاع الاثر المجعول. اذا الاثر المترتب على التكليف غير المعلوم أما اثر عقلي فلا يرتفع به كما علمت، و اما فعل من افعال الملائكة فهو ايضا أجنبي عن حديث الرفع و ليس للتكليف غير المعلوم أثرا شرعيا مجعولا من قبل الشارع يترتب على الفعل بما هو مجرد عن الخطاء و العمد كي يرتفع بحديث الرفع عند الجهل به.
(٢) ملخص جوابه ((قدس سره)) هو انا لا نسلم عدم اثر شرعي مجعول من الشارع بل نقول ان وجوب التحفظ و الاحتياط اثر مجعول من الشارع مترتب على الفعل المجرد عن العلم و الجهل و يرتفع الوجوب المذكور عند الجهل بالحكم المجعول للفعل واقعا فليس المرفوع اولا و بالذات نفس استحقاق العقاب كي يقال انه امر