تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠ - التقرير الخامس للاجماع على حجية خبر الواحد
و ان اريد به (١) الهمج (٢) الرعاع الذين يصغون (٣) الى كل ناعق، فمن المقطوع عدم كشف عملهم عن رضاء الامام (عليه السلام) لعدم (٤) ارتداعهم بردعه فى ذلك اليوم (٥) و لعل هذا (٦) مراد السيد (رحمه اللّه) حيث اجاب عن هذا الوجه (٧) بانه انما عمل بخبر
(١) أي بالصحابة العالمين بالخبر. و الصحيح ان يذكر «بهم» مكان «به».
(٢) الهمج بالتحريك هو الذي لا يعمل على طبق عقله، و الرعاع هو الرزالة.
(٣) من الاصغاء اي يستمعون كل صوت، و هذه الجملة كناية عن الاشخاص اللّذين لا ارادة لهم في اعمالهم، و هم الذين لا يبالون.
و لا يعملون بما يقولون فانهم يتبعون الهوى و ليس في أعمالهم مبدأ و منتهى و الحاصل: ان اريد من الاجماع العملي للصحابة ان هؤلاء الاشخاص اللّذين لا يبالون يعملون بالخبر فنقول ان عمل هؤلاء لا كشف فيه عن رضاء المعصوم.
(٤) أي انما لا يكون عملهم كاشفا عن رضاء المعصوم لانهم لا يرتدعون بردع الامام (ع) و منعه، فان عمل الصحابة انما يكون كاشفا عن رضاء المعصوم اذا كانوا مطيعين للامام بحيث لو منعهم من عملهم لارتدعوا.
(٥) الذي ردعه الامام (ع) من عملهم.
(٦) أي ان عمل الهمج الرعاع لا يكشف عن رضاء المعصوم.
(٧) الذي هو الوجه الخامس.