تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٤ - في ان المرفوع بحديث الرفع هي الآثار الشرعية فقط
يجوز الاسناد فلا فرق بين المقامين.
قال: و الحق أن يقال ان دليل البراءة الشرعية يشمل المستحبات بلا فرق بين الموردين لاطلاق الدليل و صدق الكلفة.
اقول: يمكن أن يقال انّ جريان ادلة البراءة من المستحبات ايضا يرفع حكما الزاميا و هو حرمة اسناد المشكوك و هو الاقل الى الشارع فانه كان حراما مع قطع النظر عن جريان البراءة و يكون جائزا بجريانها و هنا كلام للسيد الاستاذ [١] دام ظله، و ملخصه عدم جريان البراءة في المستحبات اذ هو راجع في الحقيقة الى رفع ايجاب الاحتياط و هو لا معنى له في المستحبات فان حسن الاحتياط واصل بحكم العقل، و معه لا موضوع للبراءة. لكن قد عرفت مما ذكرناه ما فيه فان المرفوع في الحقيقة هو الحكم الواقعى في مرحلة الظاهر، و يترتب عليه عدم لزوم الاحتياط في الواجبات و عدم حرمة اسناد الاقل المشكوك الى الشارع و جواز الافتاء باستحباب الاقل في المستحبات.
الامر الثانى عشر: قد علمت من كلام الشيخ ((قدس سره)) أن المرفوع بالحديث يختص بالآثار الشرعية فقط لانها هي التي وضعها بيد الشارع و اما غيرها من الآثار فلا يشملها الحديث.
الامر الثالث عشر: أنّ حديث الرفع دليل ناف و ليس بمثبت
، و لا يدل على تنزيل الفاقد منزل الواجد.
[١]- منتقى الاصول ج ٤ ص ٤٠٣.