تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٢ - في ان حديث الرفع امتناني
الامتنان على الغير بأن لا يصير رفع الحكم عن هذا الشخص منشأ لوقوع الآخر في الضيق و الضرر و على هذا فلا مجال للنقض الاول اذ ليس في شمول الحديث لاشتراء الشيء بأضعاف قيمته خلاف المنة بالنسبة الى البائع اذ لا يلزم من الحكم ببطلان المعاملة ضررا عليه نعم لا يعود نفع اليه و كم فرق بين المقامين، بل لنا ان نقول ان كون حديث الرفع امتنانا على من يصدق عليه عنوان ما لا يعلم مثلا يصدق انه امتنان على جميع الامة و ان لم يصدق عليه هذا العنوان مثلا بناء المستشفى في بلدة امتنان على اهل هذه البلدة و ان لم يكن بعضهم مريضا الى آخر عمره و الملاك في الصدق وجود المقتضى فان كل اهل البلدة فيهم اقتضاء الرجوع الى المستشفى موجود و ان لم يكن محل ابتلائه بالفعل، و مجرد وجود الاقتضاء يصحح كون ايجاد المستشفى منة عليه و اما نقضه الثانى فلا محذور من الالتزام به بأن يقال ان اكراه شخص على ما هو نافع له في الواقع ليس مشمولا للحديث و لا يحكم ببطلانه لكون الحكم بالبطلان خلاف الامتنان إلّا أن يقال ببطلانه من ناحية عدم الرضاء الفعلى فيحكم بعدم صحته الفعلية من ناحية انتفاء شرطه لا من ناحية شمول حديث الرفع له.
و أما ما أفاده من أن الامتنان أخذ بعنوان الحكمة لا العلة فانه خلاف الظاهر، و خلاف ما صرح به في موارد عديدة من أن التعليل المذكور في الكلام ظاهر في العلية و حمله على الحكمة يحتاج الى الدليل.
[الامر الثاني عشر ربما يقال: انه لا اشكال في أن البراءة العقلية لا تشمل موارد غير الالزام]
الامر الثاني عشر ربما يقال: انه لا اشكال في أن البراءة العقلية