تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - في الايراد على اخبار التوقف
فى مقابل المضى فيه (١) على حسب الارادة الذى (٢) هو الاقتحام فى الهلكة لا (٣) التوقف فى الحكم. نعم (٤)
على أن يكون المراد بالتوقف هو التوقف في مقام الفتوى و قد عرفت أنّ المراد به هو التوقف في مقام العمل اذن فالجواب غير تام.
(١) أي في العمل، و الحاصل أنّ التوقف في العمل فى مقابل المضيّ فيه عن ارادة و اختيار.
(٢) صفة لقوله: «المضيّ» أي المضي الذى هو عبارة عن الدخول في الهلكة.
(٣) أي ليس المراد من التوقف، التوقف في الحكم الواقعي، و عدم الافتاء فيه لكونه مشتبها كي يقال: بان الحكم الواقعى و ان كان مشتبها إلّا أن الحكم الظاهري معلوم بأدلة البراءة، بل المراد منه- كما عرفت- هو التوقف في مقام العمل فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل المشتبه بل لا بدّ من الاجتناب عنه.
(٤) استدراك من الحكم بأنّ أخبار التوقف ناظر الى التوقف في مقام العمل و لا يشمل الحكم كي يكون معناه أنّ المشتبه حكمه في الواقع يجب التوقف فيه. و ملخص الاستدراك: أن أخبار التوقف تشمل التوقف في الحكم و الفتوى ايضا لكن من حيث كون الحكم داخلا في تحت العمل المشتبه و كونه مصداقا له، لا من حيث كونه حكما في العمل المشتبه، فوجوب التوقف عبارة عن ترك العمل المشتبه حكمه سواء كان العمل حكما أم غيره فان الحكم باباحة شرب التتن له حيثيتان حكم فى عمل مشتبه و عمل مشتبه فى حد نفسه لان نفس الحكم بالاباحة من حيث انه صادر من الحاكم عمل