تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - في ان حديث الرفع مختص بالشبهات الموضوعية
آثارها، فلو جعل المقدر فى كل من هذه التسعة (١) ما هو المناسب من أثره (٢) أمكن أن يقال: ان أثر حرمة شرب التتن مثلا المؤاخذة على فعله (٣) فهى مرفوعة لكن الظاهر بناء على تقدير المؤاخذة (٤) نسبة المؤاخذة الى نفس هذه المذكورات (٥) و الحاصل: أن المقدر
الى نفس الحرمة باعتبار كونها أثرا من آثار الحرمة.
(١) المذكورة في الحديث، و هي ما لا يعلمون و اخواته.
(٢) أي اثره الظاهر. فان الاثر المناسب لقوله: «ما لا يعلمون» هو المؤاخذة و لقوله: الحسد هو الحكم التكليفي، و لقوله الاكراه و الاضطرار الحكم التكليفي و الوضعي. و لقوله: الطيرة أثرها أي دفع أثرها عن هذه الامة.
(٣) أي على شرب التتن لا على نفس الحرمة إلّا أنها أى المؤاخذة من آثار نفس الحرمة، كما عرفت. و بهذا الاعتبار يصح اسناد المؤاخذة الى الحرمة المجهولة فمعنى رفع الحرمة رفع آثارها أي المؤاخذة على شرب التتن و بهذا البيان ارتفع الاشكال الثاني لانه عبارة عن عدم صحة المؤاخذة على نفس الحرمة فبعد تمامية اسناد المؤاخذة الى الحرمة بالبيان المتقدم لا يبقى مجال للاشكال الثاني.
(٤) أي بناء على أن المقدر في كل واحد من التسعة هي المؤاخذة لا تمام الآثار و لا الاثر الظاهر منه.
(٥) أي على نفس ما لا يعلمون من حيث هو و سائر فقرات الحديث. و ملخص كلامه: ان ظاهر الحديث ان المرفوع هي المؤاخذة على نفس هذه المذكورات من حيث هي لا من حيث