تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠١ - في الايراد على اخبار التوقف
منها: أن ظاهر أخبار التوقف (١) حرمة الحكم و الفتوى من غير علم و نحن نقول بمقتضاها (٢) و لكن ندعى علمنا بالحكم الظاهرى و هى الاباحة لادلة البراءة. و فيه: أن المراد بالتوقف كما يشهد سياق تلك الاخبار (٣) و موارد أكثرها (٤) هو (٥) التوقف فى العمل
(١) أي المستفاد من أخبار التوقف أن الحكم و الفتوى باباحة شيء مشتبه حكمه حرام و الاصولي لا ينكره و لكن يدّعى العلم بحكمه من جهة تمامية ادلة البراءة عنده.
(٢) أي بمقتضى اخبار التوقف و نعترف بحرمة الحكم و الفتوى من غير علم.
(٣) أي اخبار التوقف حيث جعل التوقف في الاخبار مقابلا للاقتحام، و الاقتحام بمعنى الدخول في شيء بلا روية فالتوقف يكون بمعنى عدم الدخول في العمل بلا رويّة و التوقف فيه، و ذلك بقرينة السياق و المقابلة.
(٤) أي يشهد موارد أكثر الاخبار حيث انّ موارد اكثر أخبار التوقف هو التوقف في العمل كطرح مخالف الكتاب، و ترك الرواية و ترك النكاح فان تلك الموارد تكون قرينة على أن الامر بالتوقف في هذه الموارد معناه التوقف في مقام العمل. و الحاصل: أن هنا قرينتين على أنّ المراد بالتوقف هو التوقف في مقام العمل لا التوقف فى مقام الفتوى.
(٥) اسم لقوله: أنّ المراد، أي ان المراد بالتوقف هو التوقف في العمل و عدم الحركة فيه.
ملخص الكلام: أنّ الجواب المذكور عن أخبار التوقف مبنى