تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٨ - جواب المحقق العراقى و الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ عن الايراد على الاستدلال بالآية
و الجواب عنه كما في كلمات المحقق العراقي [١] و الاستاذ الاعظم و سيدنا الاستاذ: أنّ جملة ما كان أو ما كنّا و أمثالهما من هذه المادة مستعملة في أن الفعل غير لائق به تعالى و لا يناسب صدوره منه كقوله تعالى «ما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ»، و قوله تعالى «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ» و كقوله «ما كُنَّا ظالِمِينَ»، فجملة الماضي من هذه المادة منسلخة عن الزمان في هذه الموارد فيظهر من الآية. انه سبحانه تعالى كان في مقام اظهار العدل، ببيان:
أنّ التعذيب قبل البيان لا يليق به تعالى بلا فرق بين العذاب الدنيوي و الاخروى اذ بعد عدم كون التعذيب لائقا بحاله تعالى لم يكن فرق بين عذاب و عذاب آخر، هذا أولا.
و ثانيا ما أفاده المحقق الاصفهاني، و الاستاذ الاعظم [٢] و سيدنا الاستاذ: بأنّ نفي العذاب الدنيوي عند عدم البيان يدل بالاولوية القطعية على نفي العذاب الاخروي اذ العذاب الدنيوى أهون من العذاب الاخروي.
و يمكن الجواب عنهم: بأنه بعد الاغماض عن الجواب الاول و تسليم أنها اخبار في نفى العذاب من الامم السابقة لا يستفاد من الآية نفي العذاب بالنسبة الى الامة المرحومة فضلا عن العذاب الاخروي فانها على هذا تخبر عن قضية خارجية واقعة بالنسبة الى الامم السابقة و تبيّن أنه تعالى لم يعذبهم غفلة و هم لم يكونوا جاهلين بما
[١]- نهاية الدراية ص ١٧٤.
[٢]- مصباح الاصول ص ٢٥٦.