تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - في المراد بما لا يطاق في الآية و الرواية
الرواية، فان المخصص اذا كان مجملا (١) من جهة تردده بين ما يوجب كثرة الخارج (٢) و بين ما يوجب قلته (٣) كان عموم العام بالنسبة الى التخصيص المشكوك فيه مبينا لاجماله (٤) فتأمل (٥).
المثبت للاحكام و الآثار يكون مبنيا لاجمال الرواية الدالة على رفع الامور التسعة، و يكون قرينة على أن المقدر فيها هو المؤاخذة.
(١) بأن لا يعلم ان مراده من الفارس هو ولده أو بمعنى الراكب أو كما قال: «اكرم العلماء الا الفساق» و لا يعلم ان الفاسق هو مرتكب مطلق المعاصي أو مرتكب الكبيرة فقط.
(٢) كما اذا كان مراده من الفارس هو الراكب، أو من الفاسق مطلق من ارتكب المعاصي.
(٣) كما اذا كان المراد من الفارس هو ولده و من الفاسق من ارتكب معصية كبيرة.
(٤) أي لاجمال المخصص و ذلك ببركة جريان اصالة العموم و عدم التخصيص في ناحية العام اذ لا يعلم ان العام مخصص أكثر من المقدار المعلوم فان اصالة العموم تنفى الزائد و تعيّن أنه مخصص بالمقدر المعلوم و هو المراد فكذا في المقام فان عموم الادلة الاولية بمقتضى اصالة العموم يثبت أن المقدر في المخصص، و هو حديث الرفع هو المؤاخذة.
(٥) لعله اشارة الى أن العام يكون مرجعا في غير ما يظهر فيه الخاص إلّا أنه لا يكون مبيّنا لاجماله.