تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٥ - في ان الامر الدال بالاجتناب ليس الزاميا
أحدهما (١): عموم الشبهات للشبهة الموضوعية التحريمية التى اعترف الاخباريون بعدم وجوب الاجتناب عنها و تخصيصه (٢) بالشبهة الحكمية مع أنه اخراج لاكثر الافراد.
ايجابيا فيما كان الاجتناب واجبا و استحبابيا فيما كان مستحبا.
(١) هذا اشارة الى المؤيد الاول و ملخصه ان الشبهات في قوله (صلى اللّه عليه و آله): «فمن ترك الشبهات» يشمل الشبهة الحكمية، و الموضوعية التحريمية كالمائع المردد بين الخل و الخمر، و الاحتياط في الشبهة الموضوعية ليس واجبا باتفاق الاخباريين فلا بد من حمل الامر الدال على الاجتناب عن الشبهات على الارشاد الى الرجحان المطلق المشترك بين الوجوب و الاستحباب.
(٢) أي تخصيص عموم الشبهات. و هذا جواب عن سؤال مقدر.
و حاصله: أنّ لفظ «الشبهات» بعمومه و ان يشمل الشبهات الحكمية، و الموضوعية إلّا أنه يستثنى منه الشبهات الموضوعية بقيام الاجماع على عدم وجوب الاجتناب عنها فيحمل العموم على الشبهات الحكمية التحريمية فيدل على وجوب الاجتناب عنها. و ان شئت فقل: أن مع وجود المخصّص لا يشمل عموم الشبهات للشبهات الموضوعية كي يقال ان الاتفاق على عدم وجوب الاحتياط فيها قرينة على حمل الامر بالاجتناب عن الشبهات على الرجحان المطلق المشترك بين الوجوب و الاستحباب. و اجاب عنه المصنف بوجهين:
الاول: ما اشار اليه بقوله: «مع أنه اخراج ...» أي الشبهات الموضوعية عن عموم الشبهات مستلزم لتخصيص الاكثر المستهجن