تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٣
فمن يرتع (١) حولها يوشك (٢) أن يدخلها [١]. و منها رواية ابى جعفر الباقر (عليه السلام) قال قال جدى رسول اللّه فى حديث يأمر بترك الشبهات بين الحلال و الحرام من رعى غنمه قرب الحمى نازعته نفسه الى أن يرعاها فى الحمى الاوان لكل ملك حمى و ان حمى اللّه محارمه [٢] (٣) فاتقوا حمى اللّه و محارمه (٣).
و منها: ما ورد من أن فى حلال الدنيا حسابا و فى حرامها عقابا و فى الشبهات عتابا [٣] (٤).
(١) أي من رعت ماشيته و اغنامه اطراف الحمى.
(٢) أي يقرب و يدنو أن يدخل اغنامه في الحمى و هو في المقام كناية عن المعاصى.
و هذه الرواية ايضا ظاهرة في الاستحباب لان الامر بترك المشتبه انما هو لاجل عدم كونه مشرفا على الوقوع في المحارم و ان يكون اترك بترك المعاصي و لا ريب في استحبابهما فهما قرينتان على أن الامر بترك المشتبه ايضا ليس الزاميا.
(٣) و القرينة الدالة على أن الامر بترك الشبهات ليس الزاميا هو الامر بالاجتناب عن قرب الحمى و لا شبهة أنه مستحب موجب للورع و قرينة على أن الامر بالاجتناب عن الشبهة استحبابي لا الزامي.
(٤) و هو الذم غير العقاب فاذا لم يكن في ارتكاب المشتبهات
[١]- الوسائل الجزء ١٨ الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى ح ٦١.
[٢]- الوسائل الجزء ١٨ الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى ح ٢٥.
[٣]- الوسائل الجزء ١٨ الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى ح ٤٧ مع اختلاف يسير.