تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٤
و منها: روية فضيل بن عياض قال قلت لابى عبد اللّه (ع) من (١) الورع من الناس قال الذى يتورع من محارم اللّه، و يجتنب هؤلاء (٢) فاذا لم يتق الشبهات وقع فى الحرام و هو لا يعرفه [١] (٣).
و اما العقل (٤) فتقريره بوجهين احدها انا نعلم اجمالا قبل مراجعة الادلة الشرعية بمحرمات كثيرة يجب بمقتضى قوله تعالى وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا و نحوه (٥) الخروج عن عهدة تركها على
عقابا يكون الامر بالاجتناب عنه استحبابيا.
(١) كلمة من استفهامية.
(٢) الظلمة من مساعدتهم و اظهار الحب لهم و الشوق الى بقائهم.
(٣) أي لا يعرف الحرام تقريب الاستدلال بها أن الورع أمر مستحب فالامر بالاجتناب عن المشتبهات الموجب للتورع ايضا مستحب.
فتلخّص من جميع ما ذكرناه أنّ الاخبار المذكورة لا تدل على وجوب الاحتياط بل انها ارشاد الى التحرز عن الضرر المحتمل فانه تابع للمرشد اليه في الرجحان و اللزوم.
الى هنا انتهى الكلام في الادلة الشرعية المذكورة لوجوب الاحتياط، و قد عرفت عدم تماميتها و يقع الكلام في الدليل العقلي في الجزء الخامس إن شاء اللّه.
[١]- كفاية الاثر ص ٢٢٧.