تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - في ان الرفع يشمل الدفع ايضا
نعم (١) لو قبح عقلا المؤاخذة على الترك كما فى الغافل غير المتمكن لم يكن فى حقه رفع أصلا (٢) اذ ليس من شأنه (٣) أن يوجه التكليف اليه. و حينئذ (٤) فنقول: معنى رفع اثر التحريم
في حال العمد و الخطاء. و الحاصل: اذا كانت المفسدة الواقعية في الخمر مقتضية لجعل وجوب الاحتياط على الخاطئ و الناسي إلّا أن الشارع لم يجعله مع وجود مقتضيه فعدم الجعل المذكور يكفى في صدق الرفع و لا يحتاج الى وجود دليل مثبت للتكليف حال الخطاء و النسيان.
(١) استدراك عما ذكره- من أنه يكفى في صدق الرفع وجود مقتض التكليف و ان لم يكن دليل مثبت للتكليف فان عدم جعل التكليف مع وجود المقتضى للتكليف يكفى في صدق الرفع- و ملخص الاستدراك: أنه لم يكن مقتضى التكليف موجودا في بعض الموارد بحيث تكون المؤاخذة فيه قبيحة عقلا فلا يصدق في حقه الرفع و لو بمعنى الدفع كما اذا كان المكلف غافلا بحيث لم يتمكن من الاحتياط فان تكليفه قبيح عقلا و شرعا فلا مقتضى للتكليف حتى يصح في في حقه الرفع بالمعنى الاعم من الدفع.
و هذا المورد أخرجه عما نحن فيه بقوله: «مع قيام المقتضي».
(٢) لا بالمعنى الاخص، و لا بالمعنى الاعم، و ملخصه: أن حديث الرفع أجنبيّ عن هذا المورد الذي لا مقتضى فيه للتكليف.
(٣) أي من شأن الغافل بمعنى أن العقل يحكم بتقبيح توجه التكليف اليه.
(٤) أي حينما ثبت أنه لا يشترط في تحقق الرفع وجود