تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٨ - اشكال الشيخ على الاستدلال باستصحاب البراءة
الى الحرج، و عند (١) المجتهدين موارد فقد الظنون الخاصة، و هى (٢) عند الاكثر ليست بحيث يؤدى الاقتصار عليها و العمل فيما عداها على الاحتياط الى الحرج.
و لو فرض (٣) لبعضهم قلة الظنون الخاصة
النصوص ليست كثيرة يؤدى الاحتياط في الموارد المذكورة الى العسر و الحرج كي يرتفع وجوبه بادلة نفي العسر و الحرج.
(١) أي مجرى قاعدة الاحتياط عند المجتهدين- لو كان بنائهم على الاحتياط- موارد فقدان الظنون الخاصة.
(٢) أي الظنون الخاصة ليست قليلة عند اكثر العلماء بحيث كان الاكتفاء بها في مقام العمل، و العمل فيما عدا مورد الظنون على الاحتياط مؤديا الى الحرج لان معظم الفقه معلوم بظواهر الكتاب و السنة و الاجماع و الشهرة المفيدة للاطمئنان. و الضمير في قوله: و في «ما عداها» راجع الى الظنون.
(٣) أي لو فرض كون الظنون الخاصة قليلة عند بعض العلماء بحيث كان الاقتصار عليها و العمل- في الموارد التي لم تقم الظنون الخاصة عليها- على الاحتياط مؤدّيا الى العسر و الحرج، كما اذا التزم البعض المذكور بحجية خصوص ظواهر الكتاب، أو ظواهر الاخبار المروية عن الامامي فقط، فان هذا لا يكفى الا في أقل قليل من الفقه، فانّ هذا البعض لو عمل في الموارد الخالية عن الظن الخاص بالعلم الاجمالي و الاحتياط لزم العسر و الحرج لكثرة الموارد الخاصة عن العلم و الظن الخاص فلا بد له من العمل بالظن المطلق الذي ثبت حجيته بدليل الانسداد.