تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٩ - اشكال الشيخ على الاستدلال باستصحاب البراءة
فلا بد له (١) من العمل بالظن الغير المنصوص على حجيته حذرا من لزوم محذور الحرج. و يتضح ذلك (٢) بما ذكروه فى دليل الانسداد الذى أقاموه على وجوب التعدى عن الظنون المخصوصة (٣) فراجع.
و منها ان الاحتياط قد يتعذر (٤) كما لو دار الامر بين الوجوب
و ملخص الكلام: ان الدليل المذكور غير ناهض لاثبات اصالة البراءة لانه مبنيّ على لزوم العسر من العمل بالاحتياط، و هو غير تام، كما عرفت، لان الظنون الخاصة اما كثيرة بحيث لا يلزم من العمل بالاحتياط في الموارد الخالية عن الظنون عسر و لا حرج كما هو الحق، فالامر واضح. و أما قليلة بحيث يلزم العسر من العمل في الموارد الخالية عن الظنون الخاصة بالاحتياط فيجب عليه العمل بالظن المطلق لا العمل بالبراءة.
(١) أي لبعض العلماء العمل بالظن المطلق الانسدادى الذى لم يرد نصّ خاص على حجيته.
(٢) أي الذى ذكرناه من أنه يجب عليه العمل بالظن المطلق.
(٣) حيث ذكروا للتعدي عن الظنون الخاصة الى الظنون المطلقة ان العلم الاجمالي بوجود التكاليف حاصل و باب العلمي بها منسد لقلة الظنون الخاصة و عدم كفايتها للتكاليف المعلومة اجمالا و الاحتياط اما غير جائز و اما غير واجب و الرجوع الى البراءة في موارد المشكوكات باسرها مقطوع الفساد فيكون المتعين هو العمل بالظن المطلق مضافا الى الظن الخاص.
(٤) أي لا يكون ممكنا، و الفرق بين هذا الوجه و سابقه هو أن الاحتياط هناك امر ممكن إلّا أنه متعسر و مستلزم للحرج بخلاف