تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - الاستدلال بآية التفصيل
هذا المطلب (١).
و منها: قوله تعالى: «وَ ما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» [١] يعنى مع خلو ما فصل عن ذكر هذا الذى يجتنبونه (٢) و لعل هذه الآية أظهر من سابقتها (٣) لان السابقة (٤) دلت على انه لا يجوز الحكم بحرمة ما لم يوجد تحريمه فيما اوحى اللّه سبحانه الى النبى (ص) و هذه (٥) تدل على أنه لا يجوز التزام ترك الفعل مع عدم وجوده فيما فصل و ان لم يحكم
[الاستدلال بآية التفصيل]
(١) أي على البراءة.
(٢) تقريب الاستدلال به أنه سبحانه تعالى ذم اليهود على التزامهم بترك الفعل مع خلو ما فصل عن ذكر ما يجتنبونه، فتدل على اباحة ما لم يفصّل تحريمه في الكتاب و السنة.
(٣) أي آية التفصيل أظهر دلالة على البراءة من آية قل لا أجد ...
(٤) أي الآية لسابقة دلت على أن الشيء الذى لم يوجد تحريمه فيما أوحى اللّه الى النبي (ص) لا يجوز الحكم بحرمته كما صنعه اليهود و حكم بحرمة ما رزقهم اللّه لانه تشريع محرم فالآية تدل على بطلان التشريع و لا يكون جوابا على الاخباري لانه لا يحكم بحرمة ما لم يوجد تحريمه كي يكون تشريعا، بل يلتزم بترك ما يحتمل حرمته من باب الاحتياط، و الحاصل أن الآية السابقة دلت على حرمة التشريع لا على اباحة المشكوك.
(٥) أي آية التفصيل تدل على عدم جواز التزام ترك الفعل المشكوك حرمته مع عدم وجوده فيما فصّل و ان لم يحكم بحرمته
[١] سورة الانعام الآية ١١٩.