تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - الاستدلال بآية التفصيل
بحرمته فيبطل وجوب الاحتياط ايضا (١) إلّا ان دلالتها موهونة من جهة اخرى، و هى أن ظاهر الموصول (٢) العموم فالتوبيخ (٣) على الالتزام بترك الشىء مع تفصيل جميع المحرمات الواقعية و عدم كون التروك منها و لا ريب أن اللازم من ذلك (٤) العلم بعدم كون
كي يكون حراما من باب التشريع بل نفس الالتزام بتركه حرام و ان كان من باب الاحتياط فاذا حكم بحرمته أيضا مضافا الى التزامه بتركه ارتكب حرامين التشريع و الالتزام بترك الفعل المشكوك حرمته فالآية كما تدل على حرمة التشريع كذلك تدل على حرمة الالتزام بالترك احتياطا.
و ان شئت فقل: انّها كما تدل على عدم جواز الحكم بالحرمة لكونه تشريعا كذلك تدل على لزوم الالتزام باباحة المشكوك و بطلان الاحتياط فيه.
(١) كما يبطل الحكم بحرمة الشيء المشكوك حرمته.
(٢) أي أنّ الموصول في قوله «ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ» مفيد للعموم فيدل على أن كل ما حرمه اللّه قد بيّن لهم.
(٣) أي توبيخ اليهود انما هو على التزامهم بترك شيء بعنوان أنه محرم مع خلوّ ما فصل اللّه من المحرمات عنه أي انهم التزموا على ترك شيء مع تفصيل جميع المحرمات لهم و عدم كون المتروك منها.
(٤) أي من تفصيل جميع المحرمات لهم و عدم كون ما التزموا بتركه منها. لان لازم تفصيل المحرمات الواقعية هو العلم بعدم كون