تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٧ - في الجواب عن النبوي
و لو بنى على كونها (١) منه لاجل ادلة جواز ارتكابها (٢) قلنا بمثله (٣) فى الشبهة الحكمية «الثانى» (٤)
(١) أي لو بنى الاخبارى على كون الشبهة الموضوعية داخلة في الحلال البيّن.
(٢) أي ادلة جواز ارتكاب الشبهة و هو كل شيء لك حلال ...
فانها تقتضى كون المشتبه الواقعي حلالا ظاهرا فيكون داخلا في الحلال البيّن.
ملخص الكلام: اذا قال الاخبارى ان الشبهة الموضوعية لا يستثنى من عموم الشبهات كي يقال أن سياق الرواية أب عن التخصيص، بل هو يخرج عن المشتبه تخصصا من حيث ان ادلة جوازها يقتضى اباحتها ظاهرا فيكون واردا على النبوي الدال على وجوب الاجتناب عن المشتبهات لا مخصصا.
فنقول في جوابه: ان ادلة جواز الارتكاب لو كانت واردة على النبوى في الشبهات الموضوعية لكانت ادلة البراءة واردة عليها في الشبهات الحكمية ايضا فلا يكون الاحتياط واجبا فيها أيضا فيكون النبوي مختصا بما لا يجرى فيه دليل البراءة و هو الشك في المكلف به بعد العلم بثبوت أصل التكليف و هو خارج عن محل الكلام و متفق عليه بين الفريقين.
(٣) أي قلنا بمثل ما قلتم في الشبهات الموضوعية، في الشبهات الحكمية.
(٤) أي الامر الثاني من الامور الدالة على أن النبوى ليس واردا في مقام الالزام بترك الشبهات.