تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - في معارضة اخبار التوقف لاخبار البراءة
منه فان ما (١) ما ورد فيه نهى معارض بما دل على الاباحة غير داخل فى هذا الخبر (٢) و يشمله (٣) اخبار التوقف.
(١) مثال للمورد الذى لا تشمله ادلة البراءة أى الشبهة الناشئة من تعارض النصّين لا تشملها الخبر الذي يدل على البراءة.
و ملخص الكلام: أنّ قوله: «كل شىء مطلق حتى يرد فيه نهى» و ان كان أخص من أخبار التوقف. لكن مع ذلك يؤخذ باخبار التوقف لانه لا يشمل جميع الشبهات التحريمية حتى تكون فيها مستغنيا عن أخبار التوقف بل يشمل الشبهات التحريمية الناشئة عن فقدان النص أو اجماله دون ما كانت ناشئة من تعارض النصين فانها تدخل في اخبار التوقف فاذا شملته اخبار التوقف و وجب فيه التوقف وجب فيما لا نص فيه و ما كان النص مجملا ايضا بالاجماع المركب.
(٢) أي كل شيء مطلق ...
(٣) أي يشمل المورد الذى تعارض فيه النصان.
قال صاحب الاوثق في شرح قوله: «فيوجد في ادلة التوقف» أن فيه نوع من الاجمال لانّ مراده يحتمل الوجهان أحدهما أن يريد أن قوله (ع): «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى» و ان كان ظاهر الاختصاص بالشبهة التحريمية و اخبار التوقف اعم منها إلّا أنه يوجد في اخبار التوقف ايضا ما هو خاص بالشبهات التحريمية مثل ما دل على التوقف فيما تعارض فيه النصان أحدهما مبيح و الآخر حاظر لانه و ان لم يحصل التعارض بينهما ابتداء لتغاير موضوعهما لاختصاص الاول بما لا نص فيه، و الثاني بما تعارض فيه نصان إلّا ان التعارض بينهما يحصل بالاجماع المركب، اذ كل من قال بالتوقف