تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦١ - في ان حديث الرفع امتناني
لو اكره أحد أن يشترى شيئا باضعاف قيمته يكون الاشتراء صحيحا و لا يشمله الحديث اذ رفع صحة هذه المعاملة و ان كان منة بالنسبة الى المشترى لكن خلاف المنة بالنسبة الى البائع، و ايضا يلزم أن يشمل الحديث ما لو اكره أحد على بيع داره و يكون انتفاعه بحسب الواقع في البيع هل يمكن أن يقال بأن الحديث لا يشمله؟ ثم قال:
فالحق أن يقال: انه تكفي المنّة بالنسبة الى من يشمله الحديث و ايضا يشترط أن تكون المنّة بعنوان الحكمة لا بنحو العلة بحيث يدور الحكم مدارها و اما البيع الاضطرارى فالالتزام بصحته يمكن أن يكون من جهة الاجماع و الضرورة.
أقول: انه يستفاد من صدر كلامه دام ظله انه لا يقبل كون حديث الرفع امتنانيا إلّا أن الظاهر من اضافة الامة الى نفسه (ص) انه كان في مقام الامتنان و اللطف على الامة اللهم إلّا ان يقال:
ان غاية ما يستفاد منه ان الامتنان على نفس النبى (ص) حيث سهل الامر على الامة منة على النبى (ص) لا على الامة هذا اولا:
و ثانيا: انه أفاد أنّ المنة على فرض شرطها انما تكون شرطا في شمول الحديث بالنسبة الى من يشمله لا بالنسبة الى كل احد و إلّا يلزم الى آخر كلامه.
أقول: أن كون الحديث امتنانيا ليس معناه أن يكون رفع كل حكم في مورده امتنانا على كل واحد من الامة فان هذا غير معقول فان في رفع القراءة المشكوك كونها جزء أيّ منة للعالم بأنها جزء أو ليس بجزء بل معناه كونه امتنانا على نوعهم و عدم كونه خلاف