تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠ - في ان مقتضى العلم الاجمالي وجوب العمل بجميع الاخبار و الامارات لا بخصوص الاخبار
سواء كان المفيد للظن خبرا أو شهرة أو غيرهما (١). فهذا الدليل (٢) لا يفيد حجية خصوص الخبر، و انما يفيد حجية كل ما ظن منه بصدور الحكم عن الحجة و ان لم يكن خبرا (٣) فان قلت (٤):
المعلوم صدور كثير من هذه الاخبار (٥) التى بأيدينا. و اما صدور
(١) كالاجماع.
(٢) أي العلم الاجمالي بصدور احكام كثيرة منهم (عليهم السلام).
(٣) لما عرفت من ان اطراف العلم الاجمالي لا تنحصر بالاخبار الموجودة في الكتب المعتبرة. و ان شئت فقل كما ان العلم الاجمالي حاصل بالتكاليف الدالة على مضامين تلك الاخبار كذلك حاصل بالتكاليف الكاشفة عنها بواسطة سائر الامارات فيجب الاحتياط في اطراف جميعها.
(٤) لما ادّعى في الجواب وجود العلم الاجمالي العام الشامل لموارد جميع الطرق و الامارات أورد عليه اشكال، و ملخصه: انا سلمنا ان وجوب العمل بالاخبار انما هو من جهة كون مضامينها أحكام اللّه و حيث ان العلم الاجمالي بالاحكام انما نشأ و حصل من العلم الاجمالي بصدور أكثر تلك الاخبار و إلّا فلا موجب للعلم الاجمالي فالعلم بصدور الاحكام منهم منحصر بمضمون تلك الاخبار التي وصلت الينا، و اما الامارات الاخرى فلا علم بالاحكام في مواردها اذ لا يعلم اجمالا بمطابقة أكثر تلك الامارات للواقع حتى يدعى العلم الاجمالي بالاحكام في موردها أيضا.
(٥) فيكون المعلوم بالاجمال منحصرا بالاحكام التي هي مدلولات للاخبار التي وصلت الينا.