تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - في الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط
أرى لك أن توفى (١) دينك و تخلص (٢) نفسك فتدل (٣) على لزوم الاحتياط مطلقا و منها ما عن أمالي المفيد الثانى ولد الشيخ (قدس سرهما) بسند كالصحيح (٤) عن مولانا ابى الحسن الرضا (ع) قال قال أمير المؤمنين (ع) لكميل بن زياد أخوك لا دينك فاحتط لدينك بما شئت [١] و ليس فى السند الا على بن محمد الكاتب الذى روى المفيد عنه. و منها ما عن خط الشهيد فى حديث طويل عن عنوان البصرى عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) [٢] يقول
(١) من الايفاء من باب الافعال.
(٢) حيث يستفاد من الكلام المذكور أن وجود الوفاء بالدين مناطه تخلّص النفس عن الاشتغال و هو أمر كلي و ليس معناه تخلص النفس من الدين الشخصي بل يستفاد منه تخلص النفس عن كل اشتغال و كذلك يستفاد من الرواية وجوب الاخذ بالاحتياط في موارد الشبهة مطلقا.
(٣) أي تدل الموثقة على لزوم الاحتياط سواء كان في مورد السؤال أو غيره لما عرفت من أنه ليس معنى قوله: تأخذ بالحائطة لدينك هو الاخذ بالاحتياط في مورد السؤال فقط بل يستفاد منه انه كبرى كلية جارية في جميع الموارد و أنه مناط لوجوب الانتظار حتى تذهب الحمرة.
(٤) انما قال كالصحيح لان الرواة الموجودين في سندها كلها عدول الا على بن محمد إلّا أنه أيضا ثقة لرواية المفيد عنه فان روايته عنه تدل على وثاقته اذ هو لا يروى إلّا عن ثقة.
[١]- الوسائل الجزء ١٨ الباب ١٢ من ابواب صفات القاضى ح ١.
[٢]- الوسائل الجزء ٣ ص ١٢٩.