تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٢ - الفرق بين الدليل الاجتهادي و الدليل الفقاهي
ثم ان الظن الغير المعتبر حكمه حكم الشك (١)، كما لا يخفى.
و مما ذكرنا من تأخر مرتبة الحكم الظاهرى عن الحكم الواقعى لاجل تقيد موضوعه (٢) بالشك فى الحكم الواقعى (٣) يظهر (٤) لك وجه
لتحصيل الظن بالحكم الواقعي، و من الواضح ان المراد من الحكم هو خصوص الواقعي و إلّا لم يكن وجه لاخذ الظن في التعريف اذ الحكم الظاهري اخذ العلم في تعريفه، كما عرفت، فالحكم الواقعي مأخوذ في تعريف الاجتهاد، و لذلك قيد الدليل الدال عليه بالاجتهادي
(١) أي كما يرجع في مورد الشك الى الاصول العملية كذلك يرجع اليها في مورد الظن غير المعتبر أيضا.
(٢) أي موضوع الحكم الظاهرى.
(٣) قد عرفت أن الحكم الظاهري متأخر عن الحكم الواقعي بمرتبتين اذ الحكم الظاهري متأخر عن موضوعه و هو الشك في الحكم الواقعي، و موضوع الحكم الظاهرى أعنى الشك في الحكم الواقعي متأخر عنه تأخر الشيء عن متعلقه اذ لو لا الحكم الواقعى في رتبة سابقة لا معنى لتعلق الشك به. فتلخّص ان الحكم الظاهرى ليس في مرتبة الحكم الواقعي بل مرتبته متأخرة عنه.
(٤) أي يظهر مما ذكرنا وجه تقديم الامارات و الادلة على الاصول. توضيحه: انه لا شبهة بينهم في تقدم الامارات على الاصول إلّا أنه وقع الخلاف بينهم في وجه عدم التعارض و تقدم الامارات هل هو بالحكومة، أو بالورود، أو بالتخصيص، أو أنّ عدم التعارض بينهما لاجل تغاير موضوعهما فلا يتحد موضوعهما كي يقع التعارض بينهما فيما اذ ادل الدليل على حرمة شيء مثلا