تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٥ - لا يعقل ان يجعل الشك طريقا
التعبد به (١) شرعا و هو (٢) غير واقع الا فى الجملة. و قد ذكرنا موارد (٣) وقوعه فى الاحكام الشرعية فى الجزء الاول من هذا الكتاب. و أما الشك فلما لم يكن فيه كشف أصلا لم يعقل (٤) فيه
لا يكفى لجواز العمل به، و الاعتماد عليه في الاحكام الشرعية بل هو يحتاج الى قيام دليل على وقوع التعبدية شرعا.
(١) أي بالظن بان يقوم دليل خاص على اعتباره، كما في الظنون الخاصة، كخبر الواحد، و غيره، أو يكون حجة من باب الانسداد، كما في الظن المطلق.
(٢) أي التعبد بالظن غير واقع الا في بعض الظنون.
(٣) أي موارد وقوع التعبد بالظن، كالخبر الواحد، و غيره، فلاحظ.
(٤) يعني لا يعقل ان يعتبر طريقا الى متعلقه و كاشفا عنه اذ لو كان الشك كاشفا عن المشكوك يخرج عن كونه شكا، هذا اولا.
و ثانيا: انه يلزم من جعل الطريقية للشك اما ترجيح بلا مرجح و اما جعل الطريقية الى المتنافيين اذ المفروض في الشك استواء الاحتمالين فجعل احد الاحتمالين طريقا الى المحتمل دون الآخر ترجيح بلا مرجح، و جعل كلا الاحتمالين طريقا معناه جعل الطريقة الى المتنافيين و التعبد بالمتناقضين.
و ثالثا: ان بعد كون الشك في حد نفسه فاقدا لصلاحية أن يكون طريقا يمتنع أن يتعلق به الجعل و اعتبار الطريقية فان اعتبار الطريق انما يكون في شيء يصلح أن يكون طريقا فى حد نفسه.