تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - في ان العلم الاجمالي بصدور الاخبار الموجودة فى كتب الاصحاب غير منجز
اذا عرفت ذلك فنقول: ربما يتوهم ان العلم الاجمالي بصدور الاخبار الموجودة في كتب الاصحاب عن المعصوم انما يؤثر اذا تعلق بالصنف الثالث من الاخبار، و اما اذا تعلق بمطلق الاخبار الصادرة عن المعصوم الشامل للصنف الثاني بان يكون متعلق العلم الاجمالي بعضها محفوفا بالقرائن القطعية الدالة على صدورها و بعضها مجردا عن القرائن فلا أثر له لان العلم الاجمالي المتعلق بمطلق الصادر المردد بين المعلوم التفصيلي و المشكوك لا أثر له بالنسبة الى المشكوك لرجوع الشك فيه الى الشك البدوي اذ لا يعقل العلم الاجمالي مع كون احد طرفيه معلوما بالتفصيل، و ان العلم الاجمالي انما يؤثر في وجوب الاحتياط و حمل المكلف على الاطاعة الاجمالية فيما لو اوجب التكليف و اثبته على كل تقدير اما لو اثبته على بعض التقادير دون بعض فلا يؤثر في وجوب الاحتياط، و الامر فيما نحن فيه من هذا القبيل لاحتمال كون الخبر الصادر من المعصوم ما كان محفوفا بالقرائن فينحل العلم الاجمالي الى علم تفصيلي بصدور الاخبار المحفوفة بالقرائن و شك بدوي بالنسبة الى غيرها.
و كذا لا يكون العلم الاجمالي منجزا اذا تعلق بمطلق الاخبار الشاملة للصنف الاول بان يكون متعلق العلم الاجمالي الاخبار التي بعضها موافقة للاصل اذ لو كانت موافقة له فان الرجوع الى الاصول لا يوجب طرح المعلوم بالاجمال فلا أثر للعلم المذكور اذ المفروض انه يعمل بمقتضى الاصل الدال على اباحة شيء و العلم الاجمالي بوجود الخبر الدال على الاباحة لا يترتب عليه أي أثر فلا بد من ان