تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - التقرير الخامس للاجماع على حجية خبر الواحد
العمل بخبر الواحد من غير نكير (١)، و قد ذكر فى النهاية مواضع كثيرة (٢) عمل فيها الصحابة بخبر الواحد. و هذا الوجه (٣) لا يخلو من تأمل، لانه ان اريد من الصحابة العاملين بالخبر من كان فى ذلك الزمان لا يصدر (٤) إلّا عن رأى الحجة، (عليه السلام)، فلم يثبت عمل احد منهم (٥) بخبر الواحد فضلا عن ثبوت تقرير الامام (٦) (عليه السلام).
العمل بخبر الواحد و الامام (عليه السلام)، لم ينكر عليهم، فيكشف من ذلك رضائه بالعمل بالخبر.
(١) اي و لم ينكر الامام (عليه السلام)، و لا المتشرعة عمل الصحابة به فيظهر منه تقريرهم في العمل بالخبر.
(٢) منها ان أبا بكر قضى في واقعة ثم اخبر بلال بان النبى (ص) قضى بخلاف ما قضيت فنقض ابو بكر قضاوته.
(٣) اي الوجه الخامس من تقريرات الاجماع.
(٤) مضارع باب الافعال اي لا يصدر منه اى فعل إلّا أن يكون ذلك الفعل صادرا عن رأى الحجة بان يكون العامل في عمله تابعا للحجة حقيقة بحيث لو ردع الحجة من عمله لارتدع منه، فان عمل هؤلاء الاشخاص و ان كان كاشفا عن رأى المعصوم إلّا ان تحقق الصغرى ممنوع فلم يكن الصحابة كذلك الا قليل منهم.
(٥) اي من الصحابة المطيعين للمعصوم.
(٦) فان ثبوت تقرير الامام (عليه السلام)، عمل الصحابة فرع ثبوت عملهم بخبر الواحد.