تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٤ - في الايراد على اخبار التوقف
على من يراجع تلك الاخبار. و منها: أنها (١) معارضة بأخبار البراءة، و هى (٢) أقوى سندا و دلالة (٣) و اعتضادا «٤» بالكتاب و السنة و العقل و غاية (٥) الامر التكافؤ فيرجع
و أما ضعف الجواب الثاني يظهر ايضا لمن راجع الى الاخبار المتقدمة فانه و ان كان بعضها في مقام المنع عن العمل بالقياس، إلّا انه لا يصح دعوى كون جميعها في مقام المنع من ذلك.
(١) أي اخبار التوقف.
(٢) أي أخبار البراءة أقوى سندا من اخبار التوقف و ذلك لصحة اكثرها من حيث السند بخلاف اخبار التوقف فانّ اكثرها ضعيفة سندا.
(٣) أي اخبار البراءة أقوى دلالة على البراءة من دلالة اخبار التوقف على وجوب التوقف و ذلك لاحتمال كون اخبار التوقف ارشادية بخلاف أخبار البراءة فانها صريحة في الدلالة على البراءة.
(٤) أي يكون الكتاب و السنة و العقل معاضدات و مؤيدات لاخبار البراءة. اما الكتاب فالآيات المتقدمة الدالة على البراءة، و اما السنة فلعل المراد بها الاخبار النافية للحرج في الدين و ان الدين سهلة سمحاء و اما العقل فهو قبح العقاب بلا بيان و انما لم يذكر الاجماع مؤيدا لاجل عدم تحققه.
(٥) أي لو أغمضنا عن أقوائية اخبار البراءة و قلنا بتساويهما فيقع التعارض بينهما.