تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - الجواب عن اخبار التوقف
الوقوع فى المضار (١) اذ (٢) قد تبين فيها حكمة طلب التوقف و لا يترتب على مخالفته (٣) عقاب غير ما يترتب على ارتكاب
عن الهلكة المحتملة فلا يفيد الوجوب الشرعي لانه (ع) بيّن فيها حكمة الامر بالتوقف فهو احتمال الوقوع في الهلكة، فان كانت الهلكة المحتملة هو العقاب الاخروى، فالتوقف و الاحتياط حينئذ و ان كان واجبا إلّا أنّ الامر به للارشاد الى التحرز عن هذه الهلكة فلا يترتب عليه سوى الوقوع فيها أحيانا، فان كانت الهلاكة المحتملة مفسدة اخرى سوى العقاب الاخروي فالامر بالتوقف ايضا للارشاد فيكون المقصود منه التخويف عن الدخول في الضرر الدنيوي، و على كل تقدير فهذه الاوامر بأسرها للارشاد اذ لا يترتب عليها سوى ما يترتب على نفس مخالفة الواقع فلا يثبت بها وجوب التوقف و الاحتياط شرعا كما هو المدعى.
(١) كما أن أوامر الاطباء أوامر ارشادية الى عدم الوقوع في الضرر، كذلك الاوامر الدالة على وجوب التوقف ارشادية الى عدم الوقوع في الهلكة المحتملة.
(٢) تعليل لما ذكره بقوله: لا ينبغي الشك في كون الامر فيها للارشاد. و الوجه فيه انه قد تبيّن فى الاخبار المذكورة حكمة الامر بالتوقف و طلبه و هو عدم الاقتحام في الهلكة المحتملة و لا حكمة له غيره فكل حكم تبيّن حكمته المنحصرة فهو حكم ارشادي لا يترتب علي مخالفته عقاب سوى ما يترتب على مخالفة المرشد اليه.
(٣) أي لا يترتب عقاب على مخالفة طلب التوقف غير العقاب الذي يحتمل في ارتكاب الشبهة اذا كانت حراما في الواقع فان