تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - في أن السيرة غير مردوعة بالآيات و الروايات
و شىء من هذين الوجهين (١) لا يوجب ردعهم (٢) عن العمل، لكون (٣) حرمة العمل بالظن من اجلهما (٤) مركوزا «٥» فى ذهن العقلاء لان (٦) حرمة التشريع ثابتة عندهم، و الاصول العملية و اللفظية معتبرة عندهم (٧)
(١) اي لزوم التشريع و طرح الاصول.
(٢) اي ردع العقلاء عن العمل بالظن لان العمل بخبر الثقة ليس تشريعا و لا يوجب طرح اصل من الاصول فلا يكون الآيات أو الاخبار الناهية عن العمل بغير العلم رادعة عن العمل بخبر الثقة.
(٣) اي انما قلنا ان شيئا من الوجهين المذكورين لا يوجب ردع العقلاء عن العمل بخبر الثقة لان العقلاء يعلمون بأن العمل بالظن اذا كان مستلزما لطرح الاصول و التشريع يكون حراما و مع وجود ذلك يعملون به فيظهر من هذا ان العمل بخبر الثقة عندهم ليس عملا بالظن الموجب للتشريع و طرح الاصول بل عمل بالعلم فلا يلزم من العمل به شيء من المحذورين.
(٤) اي من اجل الوجهين و هو لزوم التشريع و طرح الاصول.
(٥) اي ثابتا و موجودا في ارتكازهم و مع وجود هذا الارتكاز يعملون بخبر الثقة فلو كان الوجهان المذكوران صالحين للمنع من العمل بخبر الثقة لم يعمل العقلاء من المسلمين به و الحال انهم يعملون به مع التفاتهم بالوجهين المذكورين.
(٦) تعليل لما ذكره من ان حرمة العمل بالظن من اجلهما مركوز.
(٧) بحيث لا يجوز طرحهما.