تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - اشكال صاحب الكفاية و المحقق النائيني على شيخنا الاعظم و الجواب عنه
و لا يكلف اللّه نفسا الا ما آتيها» لكنه (١) لا ينفع فى المطلب لان نفس المعرفة باللّه غير مقدور قبل تعريف اللّه سبحانه فلا يحتاج دخولها (٢) الى ارادة الاعلام من الايتاء فى الآية و سيجىء زيادة
اللّه نفسا الا حكما اعلمه و بيّنه، فيكون الآية دليلا على البراءة بمئونة الرواية.
(١) أي ما رواه عبد الاعلى لا يكون قرينة على أن المراد من الموصول فى الآية هو المعنى الثالث، بان يكون المراد من الموصول الحكم، و من الايتاء الاعلام اذ كونه قرينة على ذلك متوقف على ان لا يكون الاستشهاد بالآيتين تاما الا على تقدير كون المراد من الايتاء الاعلام و ليس كذلك، فان عدم تكليف الناس بالمعرفة قبل البيان ليس لاجل عدم البيان كي يقال: ان تطبيق آية الايتاء على المقام متوقف على ان يكون الايتاء بمعنى الاعلام و إلّا فتكون هي اجنبية عن المقام، و لا يكون عدم تكليف الناس بالمعرفة قبل البيان داخلا في قوله: «ما آتاها» كي يمكن الاستشهاد به، بل هو لاجل ان المعرفة باللّه غير مقدور للناس قبل تعريف اللّه سبحانه و تعالى لنفسه فحكمه (ع) بعدم كون الناس مكلفين بالمعرفة قبل البيان لاجل عدم كونها مقدورة لهم فيمكن الاستشهاد بالآية بلا حاجة ان يكون الايتاء بمعنى الاعلام، و الامام (عليه السلام)، اجاب عن السؤال من تكليف الناس بالمعرفة قبل البيان بقوله «لا» لكون التكليف المذكور غير مقدور و بعد بيان الصغرى طبق عليها الكبرى و هو ان اللّه لا يكلف اللّه نفسا بشيء إلّا ان يكون مقدورا له.
(٢) أي لا يحتاج دخول المعرفة من حيث كونها غير مقدور فى