تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - الاستدلال بقوله «كل شيء فيه حلال و حرام »
اذا لم يعلم الحكم الخاص به (١) من الحل و الحرمة فهو حلال فخرج (٢) ما لا يتصف بهما جميعا من الافعال الاضطرارية و الاعيان التى لا يتعلق بها فعل المكلف (٣) و ما (٤) علم أنه حلال لا حرام فيه، او حرام لا حلال فيه لا يتعلق بها فعل المكلف (٣) و ما (٤) علم أنه حلال لا حرام فيه،
على العين انما هو باعتبار تعلق فعل المكلف به، و إلّا فهو مع قطع النظر عن فعل المكلف ليس بواجب، و ليس بحرام.
[الاستدلال بقوله «كل شيء فيه حلال و حرام ...»]
(١) أي بالفعل، او بالعين بأن كان حكمه الخاص مشكوكا فلا يعلم انه حرام بعينه أو حلال كما هو كذلك في الشبهة الموضوعية، فان الحكم الخاص أي الحكم الجزئي مجهول فيها، بخلاف الشبهة الحكمية فان المجهول فيها هو الحكم الكلي.
(٢) أي خرج بقوله: «تتصف بالحل و الحرمة» الافعال التي لا يقبل الاتصاف بهما كالتنفس في هواء الغير، و الفوت بمال الغير، فهذا اشارة الى أنّ المراد من الحلال و الحرام الواقعين في الصحيحة المذكورة هو الحلال و الحرام الشرعيان، حتى يكون المقسم غير ما يضطر اليه الانسان من الافعال. و ملخص الكلام: أن المقسم هو الافعال الخارجة عن الضروريات الوجودية.
(٣) مثل المحقق القمي في القوانين لذلك بالسماء، و ذات الباري.
لكن يتعلق بهما ايضا فعل المكلف أما السماء فكالنظر اليه، و اما ذات الباري كالبحث عن ذاته، و صفاته.
(٤) أي خرج بقوله: «اذا لم يعلم الحكم الخاص به من الحل و الحرمة» ما علم انه لا حرام فيه كالماء المعلوم أنّه ماء، اذ الحكم الخاص به معلوم و هو الحلية او لا حلال فيه كالخمر المعلوم انه خمر، فان الحكم الخاص به معلوم و هو الحرمة.