تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - الاستدلال بقوله «كل شيء فيه حلال و حرام »
و ليس الغرض من ذكر الوصف (١) مجرد الاحتراز بل هو مع بيان ما فيه الاشتباه (٢) فصار الحاصل (٣) أن ما اشتبه حكمه و كان محتملا لان يكون حلالا و لان يكون حراما فهو حلال سواء علم حكم كلى فوقه (٤)
(١) و هو قوله (عليه السلام): «فيه حلال و حرام» الذي فسره صاحب شرح الوافية بقوله: التي تتصف بالحل و الحرمة، و ملخص كلامه: ان غرض المصنف من ذكر قيد المذكور ليس مجرد الاحتراز بل الغرض من ذكر تلك الصفة أمران: أحدهما: هو الاحتراز عن تلك الامور. و ثانيهما: بيان الموضوع المشتبه الذي حكم بحليته ظاهرا و موارده التي يقع فيها الاشتباه و تميّزها عن غيرها فقوله «ففيه حلال و حرام» يدل على أن موارد اشتباه الحكم هو الافعال التي قابلة لان تتصف بالحل و الحرمة لا مطلق الافعال.
(٢) أي بيان الموضوع الذى وقع فيه الاشتباه فانه عبارة عن الافعال.
(٣) أي الحاصل المستفاد من الرواية.
(٤) أي فوق المشتبه. و هذا بكلا شقية شبهة موضوعية كما اذا اشتبه لحم الغنم بين الميتة و المذكى، و الكلي الذي فوقه هو المذكى و الميتة فانّ حكم الميتة و كذا المذكى معلوم. و انما الشبهة في اللحم الموجود في الخارج بانّه مصداق للميتة، أو للمذكى و لو علم اندراجه تحت المذكى أو الميتة يعلم حكمه. و المراد بفوقية الكلي أن يكون بين عنوان المشتبه، و الكلي الذي علم حكمه عموم من وجه، فان النسبة بين لحم الغنم و الميتة أو المذكى عموم من وجه. و المراد