تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - في الجواب عن صحيحة عبد الرحمن
و قد يستدل على المطلب (١) أخذا (٢) من الشهيد فى الذكرى بقوله (ع) «كل شىء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [١] و تقريب الاستدلال به كما فى شرح الوافية أن معنى الحديث أن كل فعل من الافعال التى تتصف بالحل و الحرمة (٣)، و كذا كل عين مما يتعلق به فعل المكلف و يتصف بالحل و الحرمة (٤)
جهة الغفلة عنها بخلاف الجهل بكونها في العدة فانه بعكس ذلك لان الغالب هو التفات المكلف اليها عند ارادة التزويج بحيث قلما ينفعك ارادة التزويج عن الالتفات الى كونها في العدة، و بذلك يستقيم تخصيص الجهل بالحكم بعدم القدرة على الاحتياط دون الجهل بالموضوع حيث كان النظر الى ما هو الغالب في الجهل المتقدم في الموردين من غير أن يلزم تكليفا بين الجهالتين بارادة الغافل من إحداهما و الملتفت من الاخرى، فان الاختلاف المزبور انما نشاء من جهة اقتضاء خصوصية الموردين و إلّا فما اريد من الجهالة في موردين الا المعنى العام الشامل للغفلة و الشك.
(١) أي على اصالة البراءة في الشبهة الحكمية التحريمية.
و المستدل هو الفاضل التوني على ما حكى عنه.
(٢) أي اخذ المستدل الاستدلال بالخبر المذكور من الشهيد.
(٣) أي قابل لان يتصف بهما.
(٤) و في هذه العبارة اشارة الى أنّ الحكم قد يتعلق اولا و بالذات بأفعال المكلفين كقوله: «الصلاة واجبة، و الغيبة محرمة» و قد يتعلق بالاعيان الخارجية، كقوله: «الخمر حرام» و ان كان تعلقه بها ايضا باعتبار كونها متعلقات افعال المكلفين، فان اطلاق الوجوب و الحرمة
[١]- جامع الاحاديث باب ٤ من ابواب ما يكتسب.