تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٦ - في ان معنى الشاذ ليس مقطوع البطلان
الراوى الشهرة فى كلا الخبرين، و لا بتثليث (١) الامور ثم الاستشهاد بتثليث النبى (ص) و الحاصل: أن الناظر فى الرواية يقطع بأن الشاذ (٢) مما فيه الريب فيجب طرحه و هو الامر المشكل الذى
(١) أي ان جعلت الشهرة الشاذ معلوم البطلان لم يكن معنى بتثليث الامور. و هذا هو الوجه الثالث الدال على أنّ الشاذ لا يكون معلوم البطلان.
و ملخصه: ان الامام (ع) جعل الامور ثلاثة بقوله: «انما الامور ثلاثة» ثم استشهد بتثليث النبي (ص) بقوله: «قال رسول اللّه (ص) حلال بيّن ...» و لو كان الشاذ معلوم البطلان فلا معنى لجعل الامور ثلاثة بل كل شيء يرجع الى امرين اما بيّن غيّه، و اما بين رشده، و لا مشكل في البين كي يحتاج فى بيان حكمه الى تثليث الامور، و الاستشهاد بتثليث النبي (ص). و ان شئت فقل: ان العمل بالخبر من الامور فله اقسام ثلاثة، و العمل بالشاذ من الخبر المشكل الذي لا بد أن يرد حكمه الى اللّه و رسوله، فلو كان الشاذ معلوم البطلان لم يبق مصداق للمشكل كي يكون الخبر ثلاثة اقسام بل له قسمان أما معلوم الصحة، و اما معلوم البطلان.
(٢) و ليس معناه عدم الريب في بطلانه بل هو داخل في الامر المشكل الذي يجب رده الى اللّه و رسوله.
القرائن الدالة على انه صلى اللّه اراد وجوب الاجتناب من قوله:
«فمن ترك الشبهات» الاولى استشهاد الامام بقول رسول اللّه كما سيجىء توضيحه.