تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - في ان اخبار التوقف ارشادية
او الطرق المنصوبة، أو كانت (١) الشبهة من العقائد أو الغوامض التى لم يرد من الشارع التدين به (٢) بغير علم و بصيرة بل نهى عن ذلك (٣) بقوله: ان اللّه سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا فلا تتكلفوها (٤) رحمة (٥) من اللّه لكم فربما توقع تكلف التدين فيه (٦) بالاعتبارات العقلية، و الشواذ النقلية الى العقاب (٧) بل
قادرا على ازالة شبهته بالرجوع الى الامام أو الطرق المنصوبة من قبله (عليه السلام).
(١) أي كون المراد من الهلكة هو العقاب الاخروى انما يكون فيما كانت الشبهة من العقائد كصفات اللّه أو من الغوامض كمسائل الجبر و التفويض.
(٢) الصحيح بها أي لم يجعل الشارع الظن حجة فيها.
(٣) أي عن التدين بها بغير علم و بصيرة.
(٤) أي لا تقعوا انفسكم في مشقة معرفتها.
(٥) منصوب مفعول له، أي ان اللّه سكت عنها من باب الرحمة و الشفقة.
(٦) أي فيما سكت اللّه عنه، أى من تكلف التدين فيما سكت اللّه عنه تمسكا بالاعتبارات العقلية كما اذا تدين بانكار المعاد الجسمانى اعتمادا عليها او على بعض الاخبار الشاذة فهذا التكلف و ارتكاب المشقة في التدين يوقعه الى العقاب.
(٧) الجار متعلق بقوله: «توقع» أي تكلف التدين و تحمل مشقته توقع الى العقاب.