تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - تقديم الادلة الظنية على الاصول العقلية من باب الورود
و اما الدليل الغير (١) العلمى فهو بنفسه بالنسبة الى اصالة الاحتياط، و التخيير كالعلم رافع (٢) للموضوع. و اما بالنسبة الى ما عداهما (٣) فهو (٤) بنفسه غير رافع لموضوع الاصل، و هو عدم العلم. و اما (٥)
(١) أي الدليل الذى يفيد الظن.
(٢) أما بالنسبة الى اصالة الاحتياط فلأن موضوع الاحتياط احتمال العقاب، و مع قيام دليل معتبر على حلية شيء لا يحتمل العقاب، فانه يرفع موضوع الاحتياط لوجدان فيكون واردا بالنسبة اليه.
و اما بالنسبة الى التخيير فلأن موضوع التخيير العقلي التسوية و عدم الرجحان بين الطرفين، و مع وجود دليل معتبر يرفع التسوية و عدم الرجحان بالوجدان، فيكون الدليل واردا على التخيير العقلي ايضا.
(٣) أي ما عدا الاحتياط و التخيير العقليين من الاصول الشرعية كالاستصحاب، و البراءة الشرعية.
(٤) أي الدليل الغير العلمي لا يرفع الشك، فالخبر المفيد للظن بالحرمة لا يرفع الشك اذ المراد من الشك هو عدم العلم الشامل للظن فبعد قيام الخبر على الحرمة ايضا لا يحصل العلم بالحرمة بل الشك باق بحاله.
(٥) جواب عن سؤال مقدر. حاصله: ان الدليل، كالخبر الواحد و ان كان غير علميّ إلّا ان الدليل الدال على اعتباره علمي يفيد العلم بحجية هذا الدليل، و معه يكون رافعا لموضوع الاصل، كالادلة العلمية، فكما ان الادلة العلمية تكون رافعة لموضوع الاصل كذلك