تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - تقديم الادلة الظنية على الاصول الشرعية من باب التخصيص
البراءة لا ينفع (١) بعد قيام الاجماع على عدم الفرق فى اعتبار تلك الامارة حينئذ (٢) بين مواردها (٣). و توضيح (٤) ذلك: ان كون الدليل رافعا لموضوع الاصل و هو الشك انما يصح فى الدليل (٥) العلمى حيث ان وجوده (٦) يخرج حكم الواقعة عن كونه مشكوكا فيه.
الاجتماع دون الدليل، و ذلك لقيام الاجماع على عدم الفصل بين موارد الامارات. ان قلت: نحن نأخذ بالعكس و نقول ان الامارة ليست حجة في مورد الاجتماع فلا تكون حجة في مادة الافتراق أيضا لعدم الفصل بينهما. قلت لم يقم اجماع على العكس.
(١) أي لا ينفع الخصم و لا يضر بما ذكرنا من كون ادلة الامارات مخصصة لادلة الاصول.
(٢) أي حينما كانت الامارة حجة في مادة الافتراق.
(٣) أي سواء كانت في مقابل الاصل أم لم تكن و ان شئت فقل:
انه لا فرق بين مادة الاجتماع و مادة الافتراق فان الامارات حجة في مادة الافتراق لشمول ادلة الحجية لها و في مادة الاجتماع بالاجماع.
(٤) أي توضيح كون دليل الامارة مخصصا لدليل اصل البراءة و توجيه كون اطلاق المخصص و المخرج على الدليل على الحقيقة لا على التسامح.
(٥) أي الدليل المفيد للعلم كالخبر المتواتر.
(٦) أي وجود الدليل العلمي يخرج حكم شرب التتن عن كونه مشكوك الحكم فبعد قيام خبر متواتر على حرمته مثلا، يكون معلوم الحكم فيكون الدليل العلمي رافعا للشك الذي هو موضوع الاصل بالوجدان، و هو ما نسميه بالورود.