تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - ما ذكره صاحب الكفاية في وجه عدم ذكر قاعدة الطهارة من المسائل الاصولية و ايراد سيدنا الاستاذ عليه
و لم يذكروا منها قاعدة الطهارة، و الوجه في ذلك عدم الخلاف فيها على ما أفاده سيدنا الاستاذ، و استاذه. و قال صاحب الكفاية:
انّ الوجه في عدم ذكر قاعدة الطهارة من الاصول اختصاصها بباب خاص، و عدم البحث عنها في جميع الابواب.
و أورد عليه سيدنا الاستاذ نقضا بان جملة من المباحث الاصولية أيضا كذلك كبحث النهي عن العبادة هل يوجب الفساد أم لا؟ اضف اليه انه لا فرق بين قاعدة الحلية، و قاعدة الطهارة الا في ان الاولى جارية عند الشك في الحلية، و الثانية جارية عند الشك في الطهارة.
ربما يقال: ان الوجه في اخراجها ان الطهارة و النجاسة من الامور الواقعية فيكون الشك فيها من الشك في المصداق، و البحث عن الشبهة المصداقية ليس بحثا اصوليا لان البحث الاصولي لا بد أن يقع في طريق استنباط حكم كلي.
و أورد عليه الاستاذ الاعظم بانه ان كان المراد من الواقعية ان لهما ثبوتا واقعيا، فكل الاحكام الشرعية كذلك، و ان كان المراد انهما من قبيل الخواص و الآثار كالحرارة فهو خلاف ظاهر الادلة فان مقتضى الادلة انهما من الاحكام الوضعية.
أضف الى ذلك: ان الشك في المصداق مرجعه الى العرف.
و المقام ليس كذلك لان الشك في النجاسة لا بد أن يرجع الى الشارع و يكون حكمه عليه.
أفاد سيدنا الاستاذ (دام ظله) أن البحث عن قاعدة الطهارة