تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - في المراد بما لا يطاق في الآية و الرواية
على العموم يوجب التخصيص فيها فعموم تلك الادلة (١) مبين لتلك
و العلم و الجهل، و طيب النفس و غيره، و الطاقة و عدم الطاقة.
توضيح هذا الدفاع عن العلامة لتقدير المؤاخذة في الرواية هو أن امر الرواية دائر بين تقدير جميع الآثار فيها، أو المؤاخذة فعموم الادلة الاولية يخرج الرواية عن الاجمال، و يدل على أنّ المقام يكون من صغريات اجمال المخصص الدائر أمره بين الاقل و الاكثر فانّ المخصص اذا كان مجملا من جهة تردده بين ما يوجب كثرة الخارج عن العام و بين ما يوجب قلته كما اذا قال المولى:
«اكرم العلماء الا الفارس» أو قال: «لا تكرم الفارس» و الفارس مردد بين الفارس العلمي و هو منحصر بولده، و بمعنى الراكب الشامل للجماعة الكثيرة، فان ارادة ولده يوجب تخصيص واحد للعام، و اما ارادة المعنى الثاني فهو يوجب تخصيصات عديدة- كان عموم العام و ظهوره فيه بملاحظة اصالة عدم التخصيص مبينا لاجمال المخصص المشكوك فيه فيحمل على ولده فيبقى العام على عمومه بالنسبة الى الباقي و كذا في المقام فاذا كان المقدر في الرواية المؤاخذة فيقل التخصيص و يوجب أن يكون الخارج من العام قليلا، و اذا كان المقدر فيها جميع الآثار فيكثر التخصيص و يوجب أن يكون الخارج منه كثيرا فان ظهور الادلة الاولية لاثبات عموم الاحكام و الآثار على موضوعاتها يكون قرينة على رفع الاجمال عن المخصص بأن المقدر هو المؤاخذة.
(١) أي عموم الادلة الاولية المتحققة باصالة عدم التخصيص