تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - في ان مقتضى العلم الاجمالي وجوب العمل بجميع الاخبار و الامارات لا بخصوص الاخبار
الاحكام المخالفة للاصل غير مضمون هذه الاخبار فهو غير معلوم (١) لنا و لا مظنون.
قلت (٢): العلم الاجمالى و ان كان حاصلا فى خصوص هذه الروايات التى بايدينا، إلّا ان العلم (٣) الاجمالى حاصل أيضا فى مجموع بأيدينا من الاخبار و الامارات الأخر المجردة (٤) عن الخبر التى (٥)
(١) و اما معلومية صدور الاحكام الموافقة للاصول فلا أثر له كما عرفت.
(٢) ملخص الجواب ان هنا علمين اجماليين أحدهما عام و الآخر خاص و نحن نسلم وجود العلم الاجمالي بالاحكام في ضمن خصوص الاخبار و لكن هنا علم اجمالي عام أيضا بالاحكام شامل لموارد الاخبار و الامارات. و الواجب مراعاته لا مراعات العلم الاجمالي الخاص اذ في مراعاته مراعات الخاص بخلاف العكس و هذا العلم الاجمالي العام انما نشأ و حصل من العلم بان الغرض من الرسالة في كل عصر و زمان انما هو تبليغ الاحكام الالهية فالعلم ببعث الرسل ملازم للعلم بالتكاليف اذن فاللازم مراعاة هذا العلم الاجمالي العام و هو انحل الى موارد الاخبار و الامارات و مقتضاه وجوب العمل بجميع الامارات و الاخبار لا بخصوص الاخبار.
(٣) هذا هو العلم الاجمالي الكبير أي نعلم اجمالا بوجود أحكام في ضمن الاخبار الموجودة بايدينا و في ضمن سائر الامارات الاخرى كالاجماع و الشهرة.
(٤) أي الامارات الأخر التي هي غير الاخبار.
(٥) أي الامارات التي بايدينا المفيدة للظن ...